أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»
٢٣٣ - حدثنا على بن حجر، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة:
«قال: قيل لها: هل كان النبىّ ﷺ يتمثّل بشىء من الشّعر؟ قالت: كان بشعر ابن رواحة. ويتمثل، ويقول: ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد».
ــ
(باب ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ فى الشعر)
أصله من شعرت، أى أصبت، أو علمت علما دقيقا كدقة الشعر لفطنته ودقة معرفته فى الشعر، وليت شعرى: أى علمى، وأما فى التعارف فصار الشعر اسما للكلام الموزون المقفى، والشاعر: علم على المختص بإيجاد ذلك الموزون، وفى القاموس:
الشعر العلم، وشاع فى الموزون لشرفه بالوزن القافية.
٢٣٣ - (قالت كان يتمثل) فى رواية: «قالت: كان أبغض الحديث إليه الشعر، غير أنه يتمثل مرة ببيت أخى قيس بن طرفة فيجعل آخره أوله، ويقول: ويأتيك بالأخبار من لم تزود، فقال أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله، فقال ﷺ ما أنا بشاعر» (١) وح فالمراد بالتمثيل فى هذه الرواية الإتيان بمادة البيت، أو المصراع، وجوهر لفظه دون ترتيبه الموزون وفى القاموس: تمثل: أنشد بيتا ثم آخر ثم آخر، وتمثل بشىء ضربه مثلا، وظاهر قوله ثم آخر ثم آخر: أنه لا يسمى تمثيلا، إلا إن أنشد ثلاثة أبيات، ويرده: هذا