ندب العيادة حتى للأرمد لما صح عن زيد بن أرقم: «عادنى رسول الله ﷺ من وجع كان بعينى» (١) وأما خبر: «ثلاثة ليس لهم عيادة: الرمد، والدمل، والضرس» فصحح البيهقى أنه موقوف على يحيى بن أبى كثير، فأخذ بعضهم بقضيته ليس فى محله، وافهم أيضا: أنه لا فرق بين طول مرضه وقصره، وهو الأصح خلافا للغزالى فى إحيائه، وحديث ابن ماجه: «كان ﷺ لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث» (٢) ضعيف، بل قال أبو حاتم: باطل، وورد فى فضل العيادة أحاديث كثيرة منها عند المصنف وحسنه: «من عاد مريضا ناداه مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا» (٣)، وعند أبى داود: «من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محتسبا بوعد من جهنم سبعين خريفا» (٤) وعند أحمد: «من عاد مريضا فآمن فى الرحمة، فإذا جلس عنده استنقع فيها» (٥) زاد الطبرانى: «وإذا قام من عنده، فلا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج» (٦) لا يقال عيادته ﷺ المرضى فيها قصد رضى الله، وحيازة هذا الثواب فأىّ