وفيه دلالة على أن الواجب المعاملة للناس بما يعرف من ظواهر أحوالهم من دون تفتيش وتنقيش، فإن ذلك مما لم يتعبدنا الله به، ولذلك قال: "إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس" (٤)، وقال لأسامة لما قال له: "إنما قال ما قال يا رسول الله تقية، - يعني الشهادة -: هل شققت عن قلبه؟ " (٥).
واعتباره ﷺ لظواهر الأحوال كان ديدنًا له وهجيرًا في جميع أموره، منها قوله ﷺ لعمّه العباس لما اعتذر له يوم بدر بأنه مكره، فقال له: "كان ظاهرك علينا" (٦)، وكذلك حديث: "إنما أقضي بما أسمع، فمن قضيت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذنه إنما أقطع له قطعة من نار" (٧)، وكذلك حديث: