Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب قتل تارك الصلاة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٣/ ٢٠

وأنَّه ليس في المال حقّ سوى الزكاة (١)، وفيه غير ذلك.

وفي جعل هذا الحديث دليلًا على عدم وجوب ما ذكر نظر عندي؛ لأن ما وقع في مبادي التعاليم لا يصح التعلّق به في صرف ما ورد بعده وإلا لزم قصر واجبات الشريعة بأسرها على الخمس المذكورة، وإنه خرق للإجماع وإبطال لجمهور الشريعة، فالحق أنه يؤخذ بالدليل المتأخّر إذا ورد موردًا صحيحًا ويعمل بما يقتضيه من وجوب أو ندب أو نحوهما، وفي المسألة خلاف، وهذا أرجح القولين. والبحث مما ينبغي لطالب الحقّ أن يمعن النظر فيه ويطيل التدبّر، فإن معرفة الحقّ فيه من أهم المطالب العلمية لما ينبني عليه من المسائل البالغة إلى حدّ يقصر عنه العد.

وقد أعان الله وله الحمد، على جمع رسالة في خصوص هذا المبحث، وقد أشرت إلى هذه القاعدة في عدة مباحث في غير هذا الباب، وهذا موضع عرض ذكرها فيه.

[الباب الثاني] باب قتل تارك الصلاة

٥/ ٣٩٦ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما] (٢) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ التَاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لَا إله إلا الله وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقّ الإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله ﷿"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). [صحيح]