نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ ثُمَّ لِتَنْظُرْ ما بَعْدَ ذلكَ فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلّ صَلاة وَتُصَلِّي"). [صحيح]
قوله: (ثم اغتسلي)، قال الشافعي (١) وسفيان بن عيينة والليث بن سعد (٢) وغيرهم: "إنما أمرها النبي ﷺ أن تغتسلَ وتصلي، ولم يأمرها بالاغتسال لكلِّ صلاةٍ".
قال الشافعي (٣): "ولا أشك أن غسْلَها كان تطوعًا غير ما أُمِرَتْ بهِ". وقد قدمنا الكلام على هذا في باب غسل المستحاضة (٤).
والرواية الأولى من الحديث قد أخرج نحوها البخاري (٥) وأبو داود (٦) بزيادة: "وتوضئي لكل صلاة"، والحديث يدل على أن المستحاضة ترجع إلى عادتها [إذا] (٧) كانت لها عادة وتغتسل عند مضيها. وقد تقدم الكلام على ذلك، وقوله في الرواية الأخرى (٨): "فلتغتَسِلْ عندَ كُلِّ صلاة" استدل به القائلون بوجوب الغسل لكل صلاة، وقد تقدم الكلام على ذلك أيضًا.
٣/ ٣٧٠ - (وَعَنِ القاسِمِ عَنْ زينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ [﵂] (٩): "أنهَا قالَتْ للنَّبِيّ ﷺ إنَّهَا مُسْتَحاضَةٌ، فَقالَ: "تَجْلِسُ أيَّامَ أقْرَائِها ثُم تَغْتَسِلُ وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ العَصْرَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، وَتُؤَخِّرُ المَغْرِبَ وَتُعَجِّلُ العِشاءَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّيهما جَمِيعًا، وَتَغْتَسِلُ للْفَجْرِ"، رَوَاهُ النَّسائيُّ) (١٠). [صحيح]