Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب بناء المعتادة إذا استحيضت على عادتها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٤٤٧

كما ستعرف ذلك في باب من قال تحيض ستًا أو سبعًا، ولو كان صالحًا لكن الجمع ممكنًا كما سيأتي.

وقد أطال المصنفون في الفقه الكلام في المستحاضة، واضطربت أقوالهم اضطرابًا يبعد فهمه على أذكياء الطلبة فما ظنك بالنساء الموصوفات بالعيّ في البيان والنقص في الأديان. وبالغوا في التعسير حتى جاءوا بمسألة المتحيرة فتحيروا (١).

والأحاديث الصحيحة قد قضت بعدم وجودها لأن حديث الباب ظاهر في معرفتها إقبال الحيضة وإدبارها، وكذلك الحديث الآتي في الباب الذي بعد هذا (٢)، فإنه صريح في أن دم الحيض يعرف ويتميز عن دم الاستحاضة، فطاحت مسألة المتحيرة ولله الحمد، ولم يبق هاهنا ما يستصعب إلا ورود بعض الأحاديث الصحيحة بالإحالة على صفة الدم، وبعضها بالإحالة على العادة، وقد عرفت إمكان الجمع بينها بما سلف.

قوله: (قال وتوضئي لكل صلاة)، سيأتي الكلام عليه في باب وضوء المستحاضة (٣).

قال المصنف (٤) ﵀ [تعالى] (٥) بعد أن ساق الحديث: وفيه تنبيه على أنها إنما تبنى على عادة متكررة، انتهى.

٢/ ٣٦٩ - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (٥): "أن أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ التي كانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَكَتْ إلى رَسُولِ الله ﷺ الدَّمَ، فَقالَ لَهَا: "امْكُثِي قَدْرَ ما كانَتْ تَحْبسُكِ حَيضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلّ صَلاةٍ"، رَوَاهُ مُسْلِمُ (٦).

وَرَوَاهُ أحْمَدُ (٧) وَالنَّسَائِيُّ (٨) وَلَفْظُهُما قالَ: "فَلْتنظرْ قَدْرَ قُرُوئهَا الَّتِي كانَتْ تَحيضُ