وقد ذهب إلى وجوب المسح على الجبائر المؤيد بالله والهادي في أحد قوليه (١). وروي عن أبي حنيفة والفقهاء السبعة فمن بعدهم، وبه قال الشافعي، لكن بشرط أن توضع على طهر وأن لا [يكون] (٢) تحتها من الصحيح إلا ما لا بد منه، والمسح المذكور عندهم يكون بالماء لا بالتراب.
وذهب أبو العباس وأبو طالب وهو أحد قولي الهادي. وروي عن أبي حنيفة أنه لا يمسح ولا يحلّ بل يسقط كعبادة تعذرت ولأن الجبيرة كعضو آخر، وآية الوضوء لم تتناول ذلك، واعتذروا عن حديث جابر وعليّ بالمقال الذي فيهما، وقد تعاضدت طرق حديث جابر فصلح للاحتجاج به على المطلوب وقوي بحديث علي، ولكن حديث جابر قد دل على الجمع بين الغسل والمسح والتيمم (٣).