Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب تيمم الجنب للجرح

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٤١٢

قوله: يكفيك على أن المتيمم في مثل هذه الحال لا يلزمه القضاء. ويحتمل أن يكون المراد بقوله: يكفيك: أي للأداء، فلا يدل على ترك القضاء والأوّل أظهر.

والحديث يدل على مشروعية التيمم للصلاة عند عدم الماء من غير فرق بين الجنب وغيره، وقد أجمع على ذلك العلماء، ولم يخالف فيه أحد من الخلف ولا من السلف إلا ما جاء عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود، وحكي مثله عن إبراهيم النخعي من عدم جوازه للجنب (١)، وقيل: إن عمر وعبد الله رجعا عن ذلك. وقد جاءت بجوازه للجنب الأحاديث الصحيحة.

وإذا صلى الجنب بالتيمم ثم وجد الماء وجب عليه الاغتسال بإجماع العلماء، إلا ما يحكى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن الإِمام التابعي أنه قال: لا يلزمه، وهو مذهب متروك بإجماع من بعده ومن قبله وبالأحاديث الصحيحة المشهورة في أمره ﷺ للجنب بغسل بدنه إذا وجد الماء.

[الباب الثاني] باب تيمم الجنب للجرح

٢/ ٣٥٥ - (عَنْ جابِرٍ [رضي الله تعالى عنه] (٢) قَالَ: "خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فأصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رأسِهِ ثُمَّ احْتَلَمَ، فَسألَ أصْحَابَهُ هَلْ تَجِدُونَ لي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ فَقالُوا: ما نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وأنْتَ تَقْدِرُ عَلى المَاء، فاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: "قَتَلُوة قَتَلَهمُ الله، ألَّا سألُوا إذْ لَمْ يَعْلَمُوا؟ فإِنمَا شِفاءُ العِيّ السُّؤَالُ، إنَّمَا كانَ يَكْفِيهِ أنْ يَتَيمَّمَ وَيعْصِرَ، أوْ