Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع] باب صفة الغسل

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٣٨٠

والحديث يدل على استحباب البداءة بالميامن ولا خلاف فيه، وفي الاجتزاء بثلاث غرفات، وترجم على ذلك ابن حبان.

قوله: (فقال بهما)، هو من إطلاق القول على الفعل. وقد وقع إطلاق الفعل على القول في حديث: "لا حسد إلا في اثنتين" (١)، قال فيه: "لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت مثل ما يفعل" (٢)، كذا في الفتح (٣).

٢٣/ ٣٣١ - (وعَنْ مَيْمُونَةَ [رضي الله تعالى عنها] (٤) قالت: وَضَعْتُ للنَّبيِّ ﷺ ماءً يَغْتَسِلُ بِهِ فأفَرَغَ على يَدَيْهِ فَغَسَلَهُما مَرَّتَينِ أوْ ثلاثًا، ثمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ على شِمالهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ ثم دَلَكَ يَدَهُ بالأرْضِ، ثمَّ مَضمْضَ وَاسْتَنشَقَ، ثمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيدَيْهِ، ثمَّ غَسَلَ رَأَسَهُ ثلاثًا، ثمَّ أَفْرَغَ على جَسَدِهِ، ثمَّ تَنَحَّى مِنْ مُقامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ. قالتْ: فأتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فلمْ يرِدْها وَجَعَلَ يَنْفُض المَاءَ بِيدِهِ. رَوَاهُ الجماعةُ، وليْسَ لأحمَدَ، والترْمِذِيِّ نفْضُ اليَدِ) (٥). [صحيح]

قوله: (فأفرغ على يديه)، يحتمِل أن يكون غسلهما للتنظيف مما بهما من مستقذر، ويحتمِل أن يكون هو الغسل المشروع عند القيام من النوم، ويدل عليه الزيادة التي رواها الترمذي (٦) بلفظ: "قبلَ أَن يُدخِلَهُمَا الإِناءَ".