Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع] باب صفة الغسل

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٣٧٩

من الجنابة" الحديث، وفيه: "ثم يمضمض ثلاثًا، ويستشق ثلاثًا، ويغسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا، ثم يفيض على رأسه ثلاثًا".

قال المصنف (١) ﵀ [تعالى] (٢) بعد أن ساق الحديث: وهو دليل على أن غلبة الظن في وصول الماءِ إلى ما يجب غسله كاليقين، انتهى.

٢٢/ ٣٣٠ - (وعَنْ عائشة [رضي الله تعالى عنها] (٢) قالت: كانَ رَسُولُ الله ﷺ إذا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنابَة دَعا بِشَيْء نَحْوَ الْحِلَابِ فأخَذَ بكَفِّه فَبَدَأَ بِشقِّ رأسِهِ الأيْمَنِ ثم الأيسر ثمَّ أخَذَ بِكَفَّيْهِ، فقالَ بِهِما على رَأَسِهِ. أخرَجاهُ) (٣). [صحيح]

قوله: (خو الحِلَاب)، بالحاء المهملة المكسورة واللام الخفيفة ما يحلب فيه.

قال المصنف [رحمه الله تعالى] (٢) (٤): قال الخطابي (٥): [الحلاب] [(٦): إناء يسع قدر حلبة ناقة، انتهى.

وعلى هذا الأكثر، وضبطه الأزهري (٧) بالجيم المضمومة وتشديد اللام قال: وهو ماء الورد وأنكر ذلك عليه جماعة، وقد اختبط شراح البخاري وغيرهم في ضبط هذه اللفظة والسبب في ذلك أن البخاري قال: باب مَن بَدأ بالحِلابِ أو الطِّيبِ عند الغُسلِ (٨). فتكلف جماعة لمطابقة هذه الترجمة للحديث وجعل الحلاب بمعنى الطيب، وقد أَطال الحافظ في الفتح (٩) الكلام على هذا.

قوله: (ثم أخذ بكفيه) أشار إلى الغَرفة الثالثة كما صرَّحت به رواية أبي عوانة (١٠)، ووقع في بعض روايات البخاري (١١) بكفه بالإِفراد، وفي بعضها بالتثنية كما في الكتاب.