نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
عن صرف الأمر عن معناه الحقيقي الذي هو الوجوب إلى معناه المجازي أعني الاستحباب، فيكون القول بذلك هو الحق لما فيه من الجمع بين الأدلة بوجه مستحسن.
وأما قول بعضهم (١): الجمع حاصل بغسل الأيدي فهو غير ظاهر لأن الأمر بالاغتسال لا يتم معناه الحقيقي إلا بغسل جميع البدن، وما وقع من إطلاقه على الوضوء في بعض الأحاديث فمجاز لا ينبغي حمل المتنازع فيه عليه بل الواجب حمله على المعنى الحقيقي الذي هو الأعم الأغلب، ولكنه يمكن تأييده بما سلف من حديث: "فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" (٢).
١٠/ ٣١٨ - (وعَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيبةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبيْرِ عَنْ عائِشةَ رَضِيَ الله [عَنها] (٣) عَن النَّبيِّ ﷺ قالَ: "يُغْتَسلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الجُمُعَةِ، وَالجَنابَةِ، والحِجَامَةِ، وغُسل الْمَيتِ". رَوَاهُ أحمَدُ (٤) وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٥) وأبُو دَاوُدَ (٦) ولفْظُهُ: إنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَغْتسلُ. وهذا الإِسْنادُ على شرْطِ مُسْلِمٍ، لكِنْ قال الدَّارقَطْنِيُّ (٧): "مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ ليْسَ بالقَوِيِّ ولَا بالحَافِظِ". [ضعيف]
الحديث أخرجه أيضًا البيهقي (٨) ومصعب (٩) المذكور ضعفه أبو زرعة