Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [اختلاف الناس في غسل من غسل ميتا]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٣٦٠

وذهب أكثر العترة ومالك وأصحاب الشافعي (١) إلى أنه مستحب وحملوا الأمر على الندب لحديث: "إن ميتكم يموت طاهرًا فحسبكم أن تغسلوا أيديكم"، أَخرجه البيهقي (٢) وحسَّنه ابن حجر، ولحديث: "كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل"، أخرجه الخطيب (٣) من حديث عمر، وصحَّح ابن حجر (٤) أيضًا إِسناده. ولحديث أَسماء الآتي (٥). وقال الليث وأبَو حنيفة وأصحابه (٦): لا يجب ولا يستحب لحديث: "لا غسل عليكم من غسل الميت"، رواه الدارقطني (٧) والحاكم (٨) مرفوعًا من حديث ابن عباس، وصحح البيهقي وقفه وقال: لا يصح رفعه.

وقال ابن عطاء: "لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن ليس بنجس حيًا ولا ميتًا" إسناده صحيح، وقد روي مرفوعًا، أَخرجه الدارقطني (٩)، وكذلك أخرجه الحاكم (١٠)، وورد أَيضًا مرفوعًا من حديث ابن عباس: "لا تنجسوا موتاكم"، أي لا تقولوا هم نجس، وقد تقدم حديث: "المؤمن لا ينجس" (١١)، وسيأتي حديث أسماء (٥) وهذه لا تقصر