Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع] باب الرخصة في اجتياز الجنب في المسجد ومنعه من اللبث فيه إلا أن يتوضأ

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٣٣١

والشافعي (١) وأصحابه، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ﴾ (٢)، والعبور إنما يكون في محل الصلاة وهو المسجد لا في الصلاة، وتقييد جواز ذلك بالسفر لا دليل عليه بل الظاهر أن المراد مطلق المار، لأن المسافر ذكر بعد ذلك فيكون تكرارًا يصان القرآن عن مثله.

وقد أخرج ابن جرير (٣) عن يزيد بن أبي حبيب أن رجالًا من الأنصار كانت أَبوابهم إلى المسجد فكانت تصيبهم جنابة فلا يجدون الماء ولا طريق إليه إلا من المسجد فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (٢)، وهذا من الدلالة على المطلوب بمحل لا يبقى بعده ريب.