Printed page ٢/ ٣٢٣
وقد أخرج البخاري (١) عن ابن عباس أنه لم ير في القراءة للجنب بأسًا، ويؤيده التمسك بعموم حديث عائشة (٢) : "أن رسول الله ﷺ كان يذكر الله على كل أحيانه"، وبالبراءة الأصلية حتى يصح ما يصلح لتخصيص هذا العموم، وللنقل عن هذه البراءة.
١٤/ ٢٩٩ - (وعنِ ابْنِ عُمَرَ [﵁] (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا يَقْرَأُ الجُنُبُ، وَلَا الحَائِضُ شيئًا مِنَ الْقُرْآنِ". رَواهُ أبو دَاوُدَ (٤) والتّرْمِذِيُّ (٥) وَابْنُ ماجَه) (٦) . [ضعيف]
الحديث في إسناده إسماعيل بن عياش (٧) وروايته عن الحجازيين ضعيفة، وهذا منها، وذكر البزار أنه تفرد به عن موسى بن عقبة، وسبقه إلى نحو ذلك البخاري، وتبعهما البيهقي (٨) ، لكن رواه الدارقطني (٩) من حديث المغيرة بن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في "صحيحه" (١/ ٤٠٧ رقم الباب ٧) معلقًا. ↩︎
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٢٨٢ رقم ٣٧٣) وأبو داود (١/ ٢٤ رقم ١٨) وابن ماجه (١/ ١١٠ رقم ٣٠٢). والترمذي (٥/ ٤٦٣ رقم ٣٣٨٤). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث صحيح، والله أعلم. ↩︎
(٣) زيادة من (جـ). ↩︎
(٤) لم يعزه صاحب التحفة (٦/ ٢٣٩) لأبي داود. ↩︎
(٥) في "سننه" (١/ ٢٣٦ رقم ١٣١). ↩︎
(٦) في "سننه" (١/ ١٩٥ رقم ٥٩٥). قلت: وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٤٢) والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٩٠) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/ ١٤٥) والبيهقي (١/ ٨٩) والدارقطني (١/ ١١٧). قال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة … وسمعت محمد بن إسماعيل - البخاري - يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير كأنه ضعف روايته عنهم. قلت: وهذا من روايته عنهم فهو منكر. وانظر: "نصب الراية" (١/ ١٩٥) و"الإرواء" للألباني رقم (١٩٢). ↩︎
(٧) قال الفسوي: تكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلمُ الناس بحديث الشاميين، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلّموا قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين. وقال الذهبي: حديث إسماعيل عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به، وحديثه عن الشاميين صالح من قيل الحسن، وُيحتج به إن لم يعارضه أقوى منه". انظر: "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٢٣، ٤٢٤) و"تاريخ بغداد" (٦/ ٢٢٤). وميزان الاعتدال (١/ ٢٤١) و"السير الذهبي" (٨/ ٣٢١). ↩︎
(٨) ذكر ذلك ابن حجر في "التلخيص" (١/ ١٣٨). ↩︎
(٩) في "سننه" (١/ ١١٧ رقم ٥)، وهو حديث ضعيف. ↩︎