Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السادس] باب تحريم القراءة على الحائض والجنب

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٣٢٢

المؤيد بالله والإِمام يحيى وبعض أصحاب أبي حنيفة (١): يجوز ما فعل لغير التلاوة كـ: يا مريم اقنتي، لا لقصد التلاوة.

احتج الأولون القائلون بالتحريم بحديث الباب (٢). وحديث ابن عمر الذي سيأتي (٣). وحديث: "اقرءوا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة فإن أصابته فلا، ولا حرفًا" (٤).

ويجاب عن ذلك بأن حديث الباب ليس فيه ما يدل على التحريم، لأن غايته أن النبي ﷺ ترك القراءة حال الجنابة، ومثله لا يصلح متمسكًا للكراهة، فكيف يستدل به على التحريم؟. وأما حديث ابن عمر ففيه مقال سنذكره عند ذكره، لا ينتهض معه للاستدلال. وأما حديث: "اقرأوا القرآن" إلخ، فهو غير مرفوع بل موقوف على عليّ ﵇، إلا أنه أخرج أبو يعلى (٥) من حديث علي قال: "رأيت رسول الله ﷺ توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية "، قال الهيثمي (٦): ورجاله موثقون فإن صح [هكذا] (٧) صلح للاستدلال به على التحريم.