Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب إيجاب الغسل من التقاء الختانين ونسخ الرخصة فيه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٣٠٥

بحديث: "الماء من الماء" المتفق عليه (١)، ويمكن تأييد ذلك بحمل الجهد المذكور في الحديث على الإِنزال، ولكنه لا يتم بعد التصريح بقوله: "وإن لم ينزل" في رواية مسلم (٢) وأحمد (٣)، وأصرح من ذلك حديث عائشة الآتي (٤) بعد هذا، لتصريحه بأن مجرد مس الختان للختان موجب للغسل، ولكنها لا تتم دعوى النسخ التي جزم بها الأولون إلا بعد تسليم تأخر حديث أبي هريرة (٥) وعائشة (٦) وغيرهما، وقد ذكر المصنف حديث أبيّ بن كعب (٧)، وحديث رافع بن خديج (٨) للاستدلال بهما على النسخ، وهما صريحان في ذلك، وسنذكرهما، وقد ذكر الحازمي في الناسخ والمنسوخ (٩) آثارًا تدل على النسخ، ولو فرض عدم التأخر لم ينتهض حديث: "الماء من الماء" (١٠) لمعارضة حديث عائشة (٥) وأبي هريرة (٦)، لأنه مفهوم، وهما منطوقان، والمنطوق أرجح من المفهوم.

قال النووي (١١): وقد أجمع على وجوب الغسل متى غابت الحشفة في الفرج، وإنما كان الخلاف فيه لبعض الصحابة ومن بعدهم، ثم انعقد الإِجماع على ما ذكرنا، وهكذا قال ابن العربي (١٢)، وصرح أنه لم يخالف في ذلك إلا داود.

قوله: (فقد وجب عليه الغسل) هو بضم الغين المعجمة اسم للاغتسال،