Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الخامس] باب تأكيد ذلك للجنب واستحباب الوضوء له لأجل الأكل والشرب والمعاودة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٢٨٨

"كان يتوضأ وهو جنب ولا يغسل رجليه" كما رواه مالك في الموطأ (١) عن نافع.

ويرد أيضًا بأن مخالفة الراوي لما روى لا تقدح في المروي ولا تصلح لمعارضته. وأيضًا قد ورد تقييد الوضوء بوضوء الصلاة من روايته، ومن رواية عائشة فيعتمد ذلك، ويحمل ترك ابن عمر لغسل رجليه على أن ذلك كان لعذر. وإلى هذا ذهب الجمهور.

قال الحافظ (٢): "والحكمة في الوضوء أنه يخفف الحدث ولا سيما على القول بجواز تفريق الغسل. ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة (٣) بسند رجاله ثقات عن شدّاد بن أوس الصحابي قال: "إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة". وقيل: الحكمة أنه أحد الطهارتين، وقيل: إنه ينشط إلى العود أو إلى الغسل".

١٩/ ٢٨٢ - (وعَنْ عَمَّارِ بْنِ ياسِرٍ [رضي الله تعالى عنه] (٤) أن النبيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْجنُبِ إذا أرَادَ أنْ يأكُلَ أوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنامَ أنْ يَتَوضَّأ وضُوءَهُ للصلَاةِ. رَوَاهُ أحمدُ (٥) وَالترْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) (٦). [حسن]

الوضوء عند إرادة الأكل والنوم ثابت من حديث عائشة [رضي الله تعالى عنها] (٤) ومتفق عليه (٧). وقد تقدم في الحديث الذي قبل هذا إحدى الروايات وعزاها المصنف إلى أحمد ومسلم (٨). وعند إرادة الشرب من حديث عائشة أيضًا عند النسائي (٩) ولكن جميع ذلك من فعله ﷺ لا من قوله كما في حديث الباب.

وقد روى الوضوء عند الأكل من حديث جابر عند ابن ماجه (١٠) وابن