الوضوء مما مست النار أن حديث ترك الوضوء منه له علتان ذكرهما الحافظ في التلخيص (١)، وحديث عائشة: "ما ترك النبي - الله عليه وسلم - الوضوء مما مست النار حتى قبض" وإن قال الجوزداني (٢): إنه باطل (٣)، فهو متأيد بما كان منه ﷺ من الوضوء لكل صلاة حتى كان ذلك [ديدنًا] (٤) له وهجيرًا وإن خالفه مرة أو مرتين.
إذا تقرر لك هذا، فاعلم أن الوضوء المأمور به هو الوضوء الشرعي، والحقائق الشرعية ثابتة مقدمة على غيرها، ولا متمسك لمن قال: إن المراد به غسل اليدين.
وأما لحوم الغنم فهذه الأحاديث المذكورة في الباب مخصصة له من عموم ما مست النار، ففي حديث البراء الآتي (٥): "لا توضأوا منها"، وفي حديث ذي الغرة (٦): أفنتوضأ من لحومها؟ - يعني الغنم -، قال: لا. وفي حديث