وفي الباب أحاديث عن غيرهم ولعل متمسك أهل القول الأول ما أخرجه أبو داود (١) من حديث أُبَيِّ بن عَمَارة "أنه قال لرسول الله ﷺ: أمسح على الخفين قال: نعم قال: يوما قال: ويومين قال: وثلاثة أيام قال: نَعم. وما شئت، وفي رواية "حتى بلَغ سبعًا قال رسول الله ﷺ: نعم وما بدا لك" قال أبو داود (٢): "وقد اختلف في إسناده وليس بالقوي" اهـ. وقال البخاري نحوه. وقال الإِمام أحمد: رجاله لا يعرفون، وأخرجه الدارقطني (٣)، وقال: "هذا إسناد لا يثبت وفي إسناده ثلاثة مجاهيل: عبد الرحمن (٤)، ومحمد بن يزيد (٥)، وأيوب بن قطن (٦)، ومع هذا فقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا"، وقال ابن حبان: لست أعتمد على إسناد خبره، وقال ابن عبد البر (٧): "لا يثبت وليس له إسناد قائم"، وبالغ الجوزقاني فذكره في الموضوعات (٨)، وما كان بهذه المرتبة لا يصلح للاحتجاج به على فرض عدم المعارض، فالحق توقيت المسح بالثلاث للمسافر، واليوم والليلة للمقيم. وفي الحديث دليل على