نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
حنبل (١) والشافعي في قول له (٢).
والحديث الثاني وحديث أنس السابق يدلان على مذهب من قال بعدم الوجوب وهم العترة (٣) وأبو حنيفة (٤) والشافعي في قول له (٥)، والتمسك لوجوب الموالاة بحديث ابن عمر (٦) وأبيّ بن كعب (٧) "أنه ﷺ توضأ على الولاء وقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" أظهر من التمسك بما ذكره المصنف في الباب لولا أنه غير صالح للاحتجاج كما عرفناك في شرح حديث عثمان لا سيما زيادة قوله: "لا يقبل الله الصلاة إلا به، وقد روي بلفظ: "هذا الذي افترض الله عليكم" بعد أن توضأ مرة ولكنه قال ابن أبي حاتم (٨) سألت: أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث واه منكر ضعيف وقال مرة: لا أصل له وامتنع من قراءته. ورواه الدارقطني في غرائب مالك (٩). قال الحافظ (١٠): ولم يروه مالك قط وروي بلفظ "هذا وضوء لا يقبل الله غيره" أخرجه ابن السكن في صحيحه (١١) من حديث أنس. وقد أجيب عن الحديث على تسليم صلاحيته للاحتجاج بأن الإِشارة هي إلى ذات الفعل مجرّدة عن الهيئة والزمان وإلا لزم وجوبهما ولم يقل به أحد.