نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
القطان والبيهقي: هو مرسل (١)، وقال الحافظ (٢): فيه بحث وكأن البحث في ذلك من جهة أن خالد بن معدان لم يرسله بل قال عن بعض أزواج النبي ﷺ فوصله، وجهالة الصحابي غير قادحة. وتمام كلام الأثرم وبقية الكلام على الحديث أسلفناها في باب غسل الرجلين (٣).
وحديث عمر [قد] (٤) قدمنا الكلام عليه في ذلك الباب (٥) أيضًا.
وفي الباب عن أنس مرفوعًا عند أحمد (٦) وأبي داود (٧) وابن ماجه (٨) وابن خزيمة (٩) والدارقطني (١٠)، وقد تقدم لفظه هنالك أيضًا.
والحديث الأوّل يدل على وجوب إعادة الوضوء من أوّله على من ترك من غسل أعضائه مثل ذلك المقدار.
والحديث (١١) الثاني لا يدل على وجوب الإِعادة لأنه أمره فيه بالإِحسان لا بالإِعادة، والإِحسان يحصل بمجرد إسباغ غسل ذلك العضو. وكذلك حديث أنس لم يأمر فيه بسوى الإِحسان.
فالحديث الأوّل يدل على مذهب من قال بوجوب الموالاة لأن الأمر بالإِعادة للوضوءِ كاملًا للإِخلال بها بترك اللمعة وهو الأوزاعي (١٢) ومالك (١٣) وأحمد بن