نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
أتزوّجها من بني فلان أو بلد كذا فهي طالق صحّ الطلاق ووقع، وإن عمم لم يقع شيء، وهذا التفصيل لا وجه له إلا مجرّد الاستحسان كما أنه لا وجه للقول بإطلاق الصحة.
والحقّ أنه لا يصحّ الطلاق قبل النكاح مطلقًا للأحاديث المذكورة في الباب.
وكذلك العتق قبل الملك والنذر بغير الملك.
[الباب السابع] بابُ الطلاقِ بالكناياتِ إِذَا نَوَاهُ بِهَا وغَيْرِ ذلكَ
٢٨/ ٢٨٦٩ - (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنا رَسُولُ الله ﷺ فاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهَا شَيْئًا. رَوَاهُ الْجَمَاعَة (١). [صحيح]
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: لَمّا أُمِرَ رَسُولُ الله ﷺ بتَخْييرِ أَزْوَاجِهِ بَدأ بِي، فَقَالَ: "إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أنْ لَا تَعْجَلِي حتَّى تَسْتَأْمِرِي أبَوَيْكِ"، قَالَتْ: وَقَدْ علم أنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الله ﷿ قَالَ لي: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (٢) الآية ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ﴾ (٣) " الآيَةَ، قالت: فَقُلْتُ: فِي هَذَا أسْتَأمِرُ أبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أرِيد الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَتْ: ثم فَعَلَ أزْوَاجُ رَسُولِ الله ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا أبا دَاودَ) (٤). [صحيح]
قوله: (خيرنا) في لفظ لمُسلم (٥): "خير نساءه".