وقال ابن معين: لا يصحّ عن النبيّ ﷺ: "لا طلاق قبل نكاح"، وأصحّ شيء فيه حديث ابن المنكدر عمن سمع طاوسًا عن النبي ﷺ مرسلًا (١).
وقال ابن عبد البرّ في "الاستذكار" (٢): روي من وجوه إلا أنَّها عند أهل العلم بالحديث معلولة، انتهى.
ولا يخفى عليك أن مثل هذه الروايات التي سقناها في الباب من طريق أولئك الجماعة من الصحابة مما لا يشك منصف أنها صالحة بمجموعها للاحتجاج، وقد وقع الإجماع على أنه لا يقع الطلاق الناجز على الأجنبية.
وأما التعليق نحو أن يقول: إن تزوّجت فلانة فهي طالق؛ فذهب جمهور الصحابة والتابعين (٣) ومن بعدهم إلى أنه لا يقع.
وحكي عن أبي حنيفة (٤) وأصحابه والمؤيد بالله في أحد قوليه (٥): أنه يصحّ التعليق مطلقًا.
وذهب مالك (٦) في المشهور عنه وربيعة والثوري (٧) والليث (٨) والأوزاعي (٨) وابن أبي ليلى (٨) إلى التفصيل وهو: أنه إن جاء بحاصر نحو أن يقول: كل امرأة