لأنَّه تمليك فلا يصح أن يتملكه لنفسه من نفسه كالبيع والهبة، ولقوله ﷺ: "سبِّل الثمرة"، وتسبيل الثمرة: تمليكها للغير.
قال في الفتح (١): وتعقب بأن امتناع ذلك غير مستحيل، ومنعه تمليكه لنفسه إنما هو لعدم الفائدة، والفائدة في الوقف حاصلة؛ لأنَّ استحقاقه إياه ملكًا غير استحقاقه إياه وقفًا. اهـ.
ويؤيد صحة الوقف على النفس حديث الرجل الذي قال للنبي ﷺ: "عندي دينار، فقال: تصدق به على نفسك"، أخرجه أبو داود (٢) والنسائي (٣)، وأيضًا المقصود من الوقف تحصيل القربة وهي حاصلة بالصرف إلى النفس.