Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب الحجر على المبذر

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٣١٨

وهكذا يحتجون بأفعاله ﷺ إن كانت موافقة للمذهب، ويعتذرون عنها إن خالفت بأنها غير معلومة الوجه الذي لأجله وقعت فلا تصلح للحجة.

فليكن هذا منك على ذكر، فإنه من المزالق التي يتبين عندها الإنصاف والاعتساف.

وقد قدمنا التنبيه على مثل هذا وكررناه لما فيه من التحذير عن الاغترار بذلك.

ومن الأدلة الدالة على جواز الحجر على من كان بعد البلوغ سيئ التصرف قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (١)، قال في الكشاف (٢): السفهاء: المبذرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي ولا يد لهم بإصلاحها وتثميرها والتصرف فيها، والخطاب للأولياء، وأضاف الأموال إليهم لأنها من جنس ما يقيم به الناس معايشهم كما قال ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٣)، ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٤).

والدليل على أنه خطاب للأولياء في أموال اليتامى قوله: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ (٥)، ثم قال (٦) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾ (٥): واجعلوها مكانًا لرزقهم بأن تتجروا فيها وتتربحوا حتى تكون نفقتهم من الأرباح لا من صلب المال فلا يأكلها الإنفاق.

وقيل (٧): هو أمر لكل أحد أن لا يخرج ماله إلى أحد من السفهاء قريب أو