Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب الحجر على المبذر

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٣١٤

وأما ما إدعاه إمام الحرمين (١) حاكيًا لذلك عن العلماء. وتبعه الغزالي (١) أن حجر معاذ لم يكن من جهة استدعاء غرمائه، بل الأشبه أنه جرى باستدعائه.

فقال الحافظ (٢): إنه خلاف ما صح من الروايات المشهورة، ففي المراسيل لأبي داود (٣) التصريح بأن الغرماء التمسوا ذلك.

قال: وأما ما رواه الدارقطني (٤) "أن معاذا أتى رسول الله ﷺ فكلمه ليكلم غرماءه"، فلا حجة فيه أن ذلك لالتماس الحَجْر، وإنما فيه طلب معاذ الرفق منهم، وبهذا تجتمع الروايات، انتهى.

وقد روي الحَجْر على المديون وإعطاء الغرماء ماله من فعل عمر كما في الموطأ (٥) والدارقطني (٦) وابن أبي شيبة (٧) والبيهقي (٨) وعبد الرزاق (٩)، ولم ينقل أنه أنكر ذلك عليه أحد من الصحابة.

[الباب الرابع] باب الحجر على المبذر

٨/ ٢٣١٦ - (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبَيْرِ قالَ: ابْتاعَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ بيعًا، فَقالَ عَلِيٌّ ﵁: لآتِيَنَّ عُثْمانَ فَلأَحْجُرَنَّ عَلَيْكَ، فأعْلَمَ ذلكَ ابْنُ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: أنا شَرِيكُكَ في بَيْعَتِكَ، فأتى عُثْمانَ ﵄ قالَ: فقال احْجُرْ على هَذَا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أنا شَرِيكُهُ، فَقالَ عُثْمانُ: أحْجُرُ على رَجُلٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْر؟ رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنَدِهِ) (١٠). [موقوف بسند ضعيف]