Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب الحجر على المبذر

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٣١٧

أمير المؤمنين كرم الله وجهه يقول بالجواز مع كون أكثرهم يجعل قوله حجة متبعة يجب المصير إليها وتصلح لمعارضة المرفوع.

وأما اعتذار صاحب البحر (١) عن ذلك بأن عليًا لم يفعل، ففي غاية من السقوط، فإن الحجر لو كان غير جائز لما ذهب إلى عثمان وسأل منه ذلك.

وأما اعتذاره أيضًا بأن ذلك اجتهاد فمخالف لما تمشى عليه في كثير من الأبحاث من الجزم بأن قول علي حجة من غير فرق بين ما كان للاجتهاد فيه مسرح وما ليس كذلك، على أن ما لا مجال للاجتهاد فيه لا فرق فيه بين قول علي وغيره من الصحابة أن له حكم الرفع، وإنما محل النزاع بين أهل البيت وغيرهم فيما كان من مواطن الاجتهاد.

وكثيرًا ما ترى جماعة من الزيدية في مؤلفاتهم يجزمون بحجية قول علي ﵇ إن وافق ما يذهبون إليه ويعتذرون عنه إن خالف بأنه اجتهاد لا حجة فيه كما يقع منهم من غيرهم إذا وافق قول أحد من الصحابة ما يذهبون إليه، فإنهم يقولون: لا مخالف له من الصحابة فكان إجماعًا، ويقولون: إن خالف ما يذهبون إليه قول صحابي لا حجة فيه (٢).