نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
الدَّين غير لازم، ولو كان لازمًا لما سقط الدين بمجرد الإعسار، بل كان اللازم الإنظار إلى ميسرة.
وقد قدمنا في باب وضع الجوائح عدم صلاحية حديث أبي سعيد هذا للاستدلال به على عدم وضع الجوائح لوجهين ذكرناهما هنالك.
وقد استدل بالحديث على أن المفلس إذا كان له من المال دون ما عليه من الدين كان الواجب عليه لغرمائه تسليم المال، ولا يجب عليه لهم شيء غير ذلك، وظاهره أن الزيادة ساقطة عنه، ولو أيسر بعد ذلك لم يطالب بها.
[الباب الثاني] باب من وجد سلعة باعها من رجل عنده وقد أفلس
٣/ ٢٣١١ - (عَنِ الحَسَن عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ قالَ: "مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عنْدَ مُفْلسٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أحَقّ بِهِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (١). [صحيح لغيره]
٤/ ٢٣١٢ - (وَعَنِ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبي ﷺ قالَ: "مَنْ أدْرَكَ مالَهُ بعينِهِ عنْدَ رَجُلٍ أفْلَسَ، أوْ إنْسان قَدْ أفْلَسَ فَهُوَ أحَقُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ" رَوَاهُ الجَماعَة (٢). [صحيح]
وفِي لفظٍ قالَ في الرَّجُل الذِي يُعْدمُ: "إِذَا وَجَدَ عنده المَتاعَ وَلم يُفَرّقْهُ إنه لصَاحِبهِ الَّذِي باعَهُ،، رَوَاهُ مُسْلمٌ (٣) وَالنَّسائيُّ (٤). [صحيح]