أبو حنيفة والهادوية (١) أن العبد لا يملك شيئًا أصلًا.
والظاهر الأول، لأن نسبة المال إلى المملوك تقتضي أنه يملك؛ وتأويله بأن المراد أن يكون شيء في يد العبد من مال سيده وأضيف إلى العبد للاختصاص والانتفاع لا للملك كما يقال: الجلّ للفرس، خلاف الظاهر.
واستدل بالحديثين على أن مال العبد لا يدخل في البيع حتى الحلقة التي في أذنه والخاتم الذي في أصبعه والنعل التي في رجله والثياب التي على بدنه.
وقد اختلف في الثياب على ثلاثة أقوال:
(الأول): أنه لا يدخل شيء منها، وهو الذي نسبه المارودي (٢) إلى جميع الفقهاء وصححه النووي (٣) قال الماوردي: لكن العادة جارية بالعفو عنها فيما بين التجار.
(الثاني) أنها تدخل في مطلق البيع للعادة، وبه قال: أبو حنيفة (٤) وكذلك قالت الهادوية (٥) في ثياب البذلة.