وأخرجه البزار (٣) بلفظ: "أمرت بركعتي الفجر والوتر وليس عليكم". ورواه الدارقطني (٤) أيضًا وابن شاهين في ناسخه (٥) عن أنس مرفوعًا: "أمرت بالوتر والأضحى ولم يعزم عليّ"، وفي إسناده عبد الله بن مُحَرَّر (٦) وهو متروك.
واستدلوا أيضًا بما أخرجه البيهقي (٧) عن أبي بكر وعمر أنهما كانا لا يضحيان كراهة أن يظنّ من رآهما أنها واجبة.
وكذلك أخرج (٨) عن ابن عباس وبلال وأبي مسعود وابن عمر، ولا حجة في شيء من ذلك.
واستدلّ من قال بالوجوب بقول الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾(٩) والأمر للوجوب.
وأجيب بأن المراد تخصيص الربّ بالنحر له لا للأصنام فالأمر متوجه إلى ذلك لأنَّه القيد الذي يتوجه إليه الكلام، ولا شكّ في وجوب تخصيص الله