نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
الواجدين من أمته ولو سلم الظهور المدعى فلا دلالة [له] (١) على عدم الوجوب لأن محل النزاع من لم يضح عن نفسه ولا ضحى عنه غيره فلا يكون عدم وجوبها على من كان في عصره من الأمة مستلزمًا لعدم وجوبها على من كان في غير عصره منهم.
فإن قيل: هذا يستلزم أن تجزئ الشاة الواحدة عن جميع الأمة.
قلنا: هذه مسئلة أخرى خارجة عن محل النزاع سيأتي بيانها.
ومن أدلة القائلين بعدم الوجوب ما أخرجه أحمد (٢) عن ابن عباس مرفوعًا: "أمرت بركعتي الضحى ولم تؤمروا بها، وأمرت بالأضحى ولم تكتب عليكم".
وأخرجه أيضًا البزار (٣) وابن عدي (٤) والحاكم (٥) عنه بلفظ: "ثلاث هنَّ عليَّ فرائض ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الضحى".
وأخرجه أيضًا أبو يعلى (٦) عنه بلفظ: "كتب عليّ النحر ولم يكتب عليكم وأمرت بصلاة الضحى ولم تُؤْمَرُوا بها".
ويجاب عنه بأن في إسناد أحمد وأبا يعلى جابر الجعفي (٧) وهو ضعيف جدًّا، وفي إسناد البزار وابن عديّ والحاكم [ابن جناب] (٨) الكلبي (٩).
وقد صرّح الحافظ (١٠) بأن الحديث ضعيف من جميع طرقه.