والمشهور عن أبي حنيفة أنه قال: إنما نوجبها على مقيم يملك نصابًا، كذا قال النووي (٣).
قال ابن حزم (٤): لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة وصح أنها غير واجبة عن الجمهور ولا خلاف في كونها من شرائع الدين.
ووجه دلالة الحديثين وما في معناهما على عدم الوجوب أن الظاهر أن تضحيته ﷺ عن أمته وعن أهله تجزئ كل من لم يضح سواء كان متمكنًا من الأضحية أو غير متمكن.
ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن حديث: "على أهل كل بيت أضحية"، وسيأتي (٥) في باب ما جاء في الفرع والعتيرة [ما] (٦) يدل على وجوبها على أهل كل بيت يجدونها [فيكون] (٧) قرينة على أن تضحية رسول الله ﷺ عن غير