Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن والعشرون] باب الفوات والإحصار

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٤٠٠

وأثر ابن عمر رواه مالك في الموطأ (١) من طريق ابن شهاب عن سالم عنه.

وأثر ابن عباس صحح الحافظ (٢) إسناده.

قوله: (من كسر) بضم الكاف وكسر السين.

قوله: (أو عرج) بفتح المهملة والراء: أي أصابه شيء في رجله وليس بخلقة، فإذا كان خلقة قيل: عرج بكسر الراء.

قوله: (فقد حل) تمسك بظاهر هذا أبو ثور وداود فقالا: إنه يحل في مكانه بنفس الكسر والعرج.

وأجمع بقية العلماء على أنه يحل من كسر أو عرج، ولكن اختلفوا فيما به يحل وعلام يحمل هذا الحديث، فقال أصحاب الشافعي (٣): إنه يحمل على ما إذا شرط التحلل به، فإذا وجد الشرط صار حلالًا ولا يلزم الدم.

وقال مالك (٤) وغيره (٥): يحل بالطواف بالبيت لا يحله غيره، ومن خالفه من الكوفيين يقول: يحل بالنية والذبح والحلق، وسيأتي الكلام على ذلك.

قوله: (أو مرض) الإحصار لا يختص بالأعذار المذكورة بل كل عذر حكمه حكمها، كإعواز النفقة والضلال في الطريق وبقاء السفينة في البحر، وبهذا قال كثير من الصحابة.

وقال النخعي والكوفيون: الحصرُ بالكسر والمرض والخوف.

وقال آخرون منهم مالك (٦) والشافعي (٧) وأحمد (٨): لا حصر إلا بالعدو، وتمسكوا بقول ابن عباس المذكور في الباب.

وحكى ابن جرير (٩) قولًا أنه لا حصر بعد النبي ﷺ.