نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وأثر ابن عمر رواه مالك في الموطأ (١) من طريق ابن شهاب عن سالم عنه.
وأثر ابن عباس صحح الحافظ (٢) إسناده.
قوله: (من كسر) بضم الكاف وكسر السين.
قوله: (أو عرج) بفتح المهملة والراء: أي أصابه شيء في رجله وليس بخلقة، فإذا كان خلقة قيل: عرج بكسر الراء.
قوله: (فقد حل) تمسك بظاهر هذا أبو ثور وداود فقالا: إنه يحل في مكانه بنفس الكسر والعرج.
وأجمع بقية العلماء على أنه يحل من كسر أو عرج، ولكن اختلفوا فيما به يحل وعلام يحمل هذا الحديث، فقال أصحاب الشافعي (٣): إنه يحمل على ما إذا شرط التحلل به، فإذا وجد الشرط صار حلالًا ولا يلزم الدم.
وقال مالك (٤) وغيره (٥): يحل بالطواف بالبيت لا يحله غيره، ومن خالفه من الكوفيين يقول: يحل بالنية والذبح والحلق، وسيأتي الكلام على ذلك.
قوله: (أو مرض) الإحصار لا يختص بالأعذار المذكورة بل كل عذر حكمه حكمها، كإعواز النفقة والضلال في الطريق وبقاء السفينة في البحر، وبهذا قال كثير من الصحابة.
وقال النخعي والكوفيون: الحصرُ بالكسر والمرض والخوف.
وقال آخرون منهم مالك (٦) والشافعي (٧) وأحمد (٨): لا حصر إلا بالعدو، وتمسكوا بقول ابن عباس المذكور في الباب.
وحكى ابن جرير (٩) قولًا أنه لا حصر بعد النبي ﷺ.