Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن والعشرون] باب الفوات والإحصار

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ٤٠١

والسبب في هذا الاختلاف أنهم اختلفوا في تفسير الإحصار.

فالمشهور عن أكثر أهل اللغة منهم الأخفش (١) والكسائي (٢) والفراء (٣) وأبو عبيد (٤)، وأبو عبيدة (٥) وابن السكيت (٦) وثعلب (٥) وابن قتيبة (٧) وغيرهم (٨) أن الإحصار إنما يكون بالمرض، وأما بالعدو فهو الحصر.

وقال بعضهم: إن أحصر وحصر بمعنى واحد.

قوله: (سنة نبيكم) قال عياض (٩): ضبطناه سنة بالنصب على الاختصاص وعلى إضمار فعل: أي تمسكوا وشبهه وخبر حسبكم طاف بالبيت ويصح الرفع على أن سنة خبر حسبكم أو الفاعل وحسبكم بمعنى الفعل ويكون ما بعدهما تفسيرًا للسنة.

وقال السهيلي (١٠): من نصب سنة فهو بإضمار الأمر كأنه قال: الزموا سنة نبيكم.

قوله: (طاف بالبيت)، أي: إذا أمكنه ذلك، ووقع في رواية عبد الرزاق: إن حبس أحدًا منكم حابس عن البيت فذا وصل طاف.

قوله: (حتى يحجّ عامًا قابلًا)، استدل به على وجوب الحج من القابل على من أحصر، وسيأتي الخلاف فيه.

قوله: (فيهدي) فيه دليل على وجوب الهدي على المحصر، ولكن الإحصار الذي وقع في عهد النبي ﷺ إنما وقع في العمرة، فقاس العلماء الحج على ذلك، وهو من الإلحاق بنفي الفارق (١١).