نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
واستدل بقوله: (أحابستنا) على أن أمير الحاج يلزمه أن يؤخر الرحيل لأجل من تحيض ممن لم تطف للإفاضة.
وتعقب باحتمال أن يكون ﷺ أراد بتأخير الرحيل إكرام صفية كما احتبس بالناس على عقد عائشة.
وأما ما أخرجه البزار (١) من حديث جابر [والثقفي] (٢) في فوائده من حديث أبي هريرة (٣) مرفوعًا: "أميران وليسا بأميرين: من تبع جنازة فليس له أن ينصرف حتى تدفن أو يأذن أهلها، والمرأة تحج أو تعتمر مع قوم فتحيض قبل طواف الركن فليس لهم أن ينصرفوا حتى تطهر أو تأذن لهم، ففي إسناد كل واحد منها ضعيف شديد الضعف كما قال الحافظ (٤).
[الباب السابع والعشرون] باب ما يقول إذا قدم من حج أو غيره
١٢٤/ ٢٠٦٤ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أن النَّبيَّ ﷺ كانَ إذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أوْ حَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ على كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يقولُ: "لا إلهَ إلَّا الله وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلِّ شيء قَدِيرٌ، آيِبُونَ تائِبُونَ عابدُونَ سَاجدُونَ لِرَبِّنا حامدُونَ، صَدَقَ الله وعْدَه، ونصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحزَابَ وَحدَهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (٥). [صحيح]