نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
أحمد (١) فإنه أجاز لبسهما من غير قطع لإِطلاق حديث ابن عباس الآتي (٢).
وأجاب عنه الجمهور بان حمل المطلق على المقيد واجب وهو من القائلين به، وقد تقدم التنبيه على هذا في باب ما يصنع من أراد الإِحرام، ويأتي تمام الكلام عليه في شرح حديث ابن عباس.
٢/ ١٨٨٠ - (وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أن النَّبيَّ ﷺ قالَ: "لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ المُحْرِمةُ، وَلَا تَلبَسُ الْقُفَّازينِ". رَوَاهُ أحمَدُ (٣) والْبُخَاري (٤) والنَّسائيُّ (٥) والتِّرْمذيُّ وصحَّحهُ (٦). [صحيح]
وفي روايَةٍ قالَ: سَمعْتُ النبيَّ ﷺ يَنهى النِّساءَ في الإِحْرَامِ عَنِ الْقُفَّازينِ والنِّقَابِ، وما مَسَّ الْوَرْسُ والزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيابِ. رواهُ أَحمَدُ (٧) وأبُو دَاودَ (٨) وَزَادَ: ولْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَلِكَ ما أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مُعَصْفَرًا، أَوْ خَزًا، أَوْ حُلِيًّا، أَوْ سَرَاوِيلَ، أَوْ قَمِيصًا. [حسن]
الزيادة التي ذكرها أبو داود (٨) أخرجها أيضًا الحاكم (٩) والبيهقي (١٠).
قوله: (لا تنتقب المرأة) نقل البيهقي (١١) عن الحاكم عن أبي علي الحافظ أن قوله: لا تنتقب، من قول ابن عمر أُدرج في الخبر.