نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
[ثالثًا]: أبواب ما يجتنبه المحرم وما يباح له
[الباب الأول] باب ما يجتنبه من اللباس
١/ ١٨٧٩ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ، ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ قالَ: "لَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ الْقَمِيصَ، ولَا الْعِمَامَةَ، ولَا الْبُرْنُسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ، وَلَا زَعْفَرَانٌ، وَلَا الْخُفّيْنِ إلَّا أنْ لا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُما حتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ منَ الْكَعْبَيْنِ". رَوَاهُ الجَمَاعةُ (١). [صحيح]
وفي روايَةٍ لأحمدَ (٢) قالَ: سَمِعْتُ رسُولَ الله ﷺ يَقُولُ على هذَا المِنْبَرِ وَذَكَرَ مَعْنَاهُ. [إسناده صحيح]
وفي روايَةٍ للدَّارقُطني (٣) أن رَجُلًا نَادَى في المَسْجِدِ: ماذَا يَتْرُكُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيابِ؟). [صحيح]
قوله: (ما يلبس المحرم؟ قال: لا يلبس) إلخ.
قال النووي (٤): قال العلماء هذا الجواب من بديع الكلام، لأن ما لا يلبس منحصر فحصل التصريح به، وأما الملبوس الجائز فغير منحصر فقال: لا يلبس كذا أي ويلبس ما سواه.
قال البيضاوي (٥): سئل عما يلبس فأجاب: بما ليس يلبس ليدل بالالتزام