Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب ما يجتنبه من اللباس

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٩/ ١٦٩

من طريق المفهوم (١) على ما يجوز، إنما عدلَ عن الجواب لأنه أخصر. وفيه إشارة إلى أن حق السؤال أن يكون عما لا يلبس لأنه الحكم العارض في الإِحرام المحتاج إلى بيانه، إذ الجواز ثابت بالأصل معلوم بالاستصحاب وكان اللائق السؤال عما لا يلبس.

وقال غيره: هذا يُشْبِهُ الأسلوب الحكيم (٢)، ويقرب منه قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ (٣) إلخ، فعدل عن جنس المنفق وهو المسؤول عنه إلى جنس المنفق عليه لأنه الأهم.

قال ابن دقيق العيد (٤): يستفاد منه أن المعتبر في الجواب ما يحصل به المقصود كيف كان ولو بتغيير أو زيادة، ولا يشترط المطابقة (٥). انتهى.

وهذا كله مبني على الرواية التي فيها السؤال عن اللبس، وأما على رواية الدارقطني (٦) المذكورة فليس من الأسلوب الحكيم.