وقد رواها كذلك أبو عوانة (١) قال في الفتح (٢) وهي شاذة.
وأخرجه أحمد (٣) وأبو عوانة (٤) وابن حبان (٥) في صحيحيهما بلفظ: "أن رجلًا قال: يا رسول الله ما يجتنب المحرم من الثياب؟ ".
وأخرجه أيضًا أحمد (٦) بلفظ: "ما يترك"، وقد أجمعوا على أن هذا مختص بالرجل فلا تلحق به المرأة.
قال ابن المنذر (٧): أجمعوا على أن للمرأة لبس جميع ذلك وإنما تشترك مع الرجل في منع الثوب الذي مسه الزعفران أو الورس، وسيأتي الكلام على ذلك.
وقوله: (لا يلبس) بالرفع على الخبر الذي في معنى النهي، وروي بالجزم على النهي.
قال عياض (٨): أجمع المسلمون على أن ما ذكر في هذا الحديث لا يلبسه المحرم، وقد نبه بالقميص [والسراويل] (٩) على كل مخيط وبالعمائم والبرانس على غيره، وبالخفاف على كل ساتر.