نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وقيل: الحكمة أنه يوم عيد لأهل الموقف لاجتماعهم فيه، ويؤيده حديث أبى قتادة (١).
وقيل: إن النبيّ ﷺ إنما أفطر فيه لموافقته يوم الجمعة، وقد نهي عن إفراده بالصوم كما سيأتي (٢)، ويردّ هذا حديث أبي هريرة (٣) المصرّح بالنهي عن صومه مطلقًا.
قوله: (فشرب وهو يخطب)، فيه دليل على جواز الأكل والشرب في المحافل من غير كراهة.
وفي رواية للبخاري (٤) من حديث ميمونة: "أن النبيَّ ﷺ شربه والناس ينظرون إليه".
قوله: (عيدنا أهل الإسلام)، فيه دليل على أن يوم عرفة وبقية أيام التشريق التي بعد يوم النحر أيام عيد.
[الباب الثالث] باب صوم المحرم وتأكيد عاشوراء
٨/ ١٧١٢ - (قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الصّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ أَفْضلُ؟ قَالَ: "شَهْرُ الله المُحَرَّمُ") (٥). [صحيح]
٩/ ١٧١٣ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ صوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَلى الأَيَّامِ إِلَّا هَذَا اليَوْمَ، وَلَا شَهْرًا إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ، يَعْنِي رَمَضَانَ) (٦). [صحيح]