نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
المعرفة (١) عن الشافعي في القديم، واختاره الخطابي والمتولي من الشافعية.
وحكي في الفتح (٢) عن الجمهور أنه يستحب إفطاره، حتى قال عطاء (٣): من أفطره ليتقوى به على الذكر كان له مثل أجر الصائم، وقال يحيى بن سعيد الأنصاري (٤): إنه يجب فطر يوم عرفة للحاج.
واعلم أن ظاهر حديث أبي قتادة (٥) المذكور في الباب أنه يستحب صوم يوم عرفة مطلقًا.
وظاهر حديث عقبة بن عامر (٦) المذكور في الباب أيضًا أنه يكره صومه مطلقًا لجعله قريبًا في الذكر ليوم النحر وأيام التشريق، وتعليل ذلك بأنها عيد وأنها أيام أكل وشرب.
وظاهر حديث أبي هريرة (٧) أنه لا يجوز صومه بعرفات فيجمع بين الأحاديث بأن صوم هذا اليوم مستحب لكلّ أحد، مكروه لمن كان بعرفات حاجًا.
والحكمة في ذلك أنه ربما كان مؤديًا إلى الضعف عن الدعاء والذكر يوم عرفة هنالك والقيام بأعمال الحجّ.