Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [ما المراد بالفطرة]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٣٩٥

الليثُ: وتؤنثهُ العربُ، قالَ الأزهريُّ (١): هذا مِنْ أغاليطِ الليثِ القبيحةِ. وذكرَ صاحبُ المحكَمِ (٢) أنهُ يؤنثُ ويذكَّرُ، والسِّواكُ فِعلكَ بالمِسْوَاكِ، ويقالُ: ساكَ فمَهُ يسُوكُه سَوْكًا. فإنْ قلتَ: استاكَ لم تذكُرِ الفمَ. وجمعُ السِّواكِ: سُوُكٌ بضمتينِ ككتابٍ وَكُتُب. وذكرَ صاحبُ المحكَمِ (٢) أنه يجوزُ: سُؤُكٌ، [بالهمزةِ] (٣). قالَ النوويُّ (٤) ثمَ قيلَ: إنَّ السواكَ مأخوذٌ مِنْ ساكَ إذا دَلَكَ. وقيلَ: من جاءتِ الإِبلُ تستاكُ أي تتمايلُ هُزَالًا. وهو في اصطلاحِ العلماءِ: استعمالُ عودٍ أَو نحوهِ في الأسنانِ [ليُذهبَ] (٥) الصفرةَ وغيرَها عنها".

[ما المراد بالفطرة]:

وأما الفطرةُ فقدِ اختلفَ العلماءُ في المرادِ بها هاهنا، قالَ الخطابيُّ (٦): ذهبَ أكثرُ العلماءِ إلى أَنها السنةُ، وكذا [ذكرَ] (٧) جماعةٌ غيرَ الخطابي. وقيلَ: هي الدِّينُ، حكاهُ في الفتحِ (٨) عن طائفةِ من العلماءِ وبه جزمَ أبو نعيم في المستخرجِ. وقالَ الراغِبُ (٩): "أصْلُ الفطرةِ الشقُّ طولًا" ويطلَقُ على الوهي وعلى الاختراع. وقال أبو شامةَ (١٠): (أَصلُ الفطرةِ الخِلْقَةُ المبتدَأَةُ ومنهُ - ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (١١). أَي مُبتدِئُ خلقهنَّ، والمرادُ بقولهِ ﷺ: "كلُّ مولودٍ يُولدُ على الفِطرةِ" (١٢) أي