نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
[الباب العاشر] باب فضل الصدقة على الزوج والأقارب
٣٥/ ١٦١٦ - (عَنْ زينَبَ امْرأة عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ"، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقُلْتُ: إِنَّكَ رَجُلٌ خَفِيفُ ذَاتَ اليَدِ، وإنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أَمَرَنا بالصَّدَقَةِ فَأتِهِ فاسأَلْهُ، فإنْ كَانَ ذَلِكَ يُجْزِئ عَنِّي وَإِلَّا صَرَفْتُهَا إِلى غَيْرِكُمْ؛ قَالَتْ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بَلِ ائْتيهِ أَنْتَ، قَالَت: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا امْرَأة مِنَ الْأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ الله ﷺ حَاجَتِي حَاجَتُهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ المَهابَةُ، قَالَتْ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلالٌ فَقُلْنَا لَهُ: ائْتِ رَسُولَ الله ﷺ فَأخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ يَسْألَانِكَ: أَتُجْزِئ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا، وَعَلَى أَيْتَام فِي حُجُورِهِما، وَلَا تُخْبِرْ مَنْ نَحْنُ، قَالَتْ: فَدَخَلَ بِلالٌ فَسَأَلَهُ، قَالَ لَهُ: "مَنْ هُمَا؟ "، فَقَالَ: امْرأةٌ مِنَ الْأنْصَارِ وَزَيْنَبُ، فَقَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ "، فَقَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: "لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). وَفي لَفْظ الْبُخَارِيّ (٢): أَيُجْزِئُ عَني أنْ أُنْفِقَ عَلى زَوْجِي، وَعَلى أيْتَامٍ لي في حِجْري؟). [صحيح]
قوله: (إنك رجل خفيف ذات اليد) هذا كناية عن الفقر.
وفي لفظ للبخاري (٢): "إن زينب كانت تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها، فقالت لعبد الله: سل رسول الله ﷺ أيجزئ عني أن أنفق عليك وعلى أيتام في حجري من الصدقة؟ الحديث.