Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب العاشر] باب فضل الصدقة على الزوج والأقارب

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ١٩٢

قوله: (فإذا امرأة من الأنصار)، زاد النسائي (١) والطيالسي (٢): "يقال لها زينب"، وفي رواية للنسائي (١): "انطلقت امرأة عبد الله، يعني ابن مسعود وامرأة أبي مسعود، يعني عقبة بن عمرو الأنصاري".

استدل بهذا الحديث على أنه يجوز للمرأة أن تدفع زكاتها إلى زوجها، وبه قال الثوري (٣) والشافعي (٤) وصاحبا أبي حنيفة (٥) وإحدى الروايتين عن مالك (٦)، وعن أحمد (٧)، وإليه ذهب الهادي (٨) والناصر (٨) والمؤيد بالله (٨).

وهذا إنما يتم دليلًا بعد تسليم أن هذه الصدقة صدقة [واجبة] (٩)، وبذلك جزم المازري (١٠).

ويؤيد ذلك قولها: "أيجزئ عني".

وتعقبه عياض (١١) بأن قوله: "ولو من حليكن"، وكون صدقتها كانت من صناعتها يدلان على التطوّع، وبه جزم النووي (١٢).

وتأوّلوا قولها: "أيجزئ عني"، أي في الوقاية من النار، كأنها خافت أن صدقتها على زوجها لا يحصل لها المقصود.

وما أشار إليه من الصناعة احتج به الطحاوي (١٣) لقول أبي حنيفة (١٤): إنها لا تجزئ زكاة المرأة في زوجها.