نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وفي لفظ للطبراني (١) من حديث سعد بن أبي وقاص: "ادفعوا إليهم ما صلوا الخمس"، فتكون هذه الأحاديث محمولة على أن للعامل تأويلًا في طلب الزائد على الواجب.
قوله: (الغنم) هو مبتدأ وما قبله خبره، وهو يدل على أن إخراج الغنم فيما دون خمس وعشرين من الإبل متعين، واليه ذهب مالك (٢) وأحمد (٣) فلا يجزي عندهما إخراج بعير عن أربع وعشرين.
وقال الشافعي (٤) والجمهور (٥): يجزي لأنه إذا أجزأ في خمس وعشرين فإجزاؤه فيما دونها بالأولى.
قال في الفتح (٦): ولأن الأصل أن يجب في جنس المال، وإنما عدل عنه رفقًا بالمالك، فإذا رجع باختياره إلى الأصل أجزأه، فإن كانت قيمة البعير مثلًا دون قيمة أربع شياه ففيه خلاف عند الشافعية (٧) وغيرهم، والأقيس أنه لا يجزي، انتهى.
قوله: (في كل خمس ذود شاة)، الذود (٨): بفتح الذال المعجمة وسكون الواو بعدها دال مهملة، قال الأكثر: هو من الثلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه.
وقال أبو عبيد (٩): من الاثنين إلى العشرة. قال: وهو مختص بالإناث.
وقال سيبويه (١٠): تقول ثلاث ذود؛ لأن الذود مؤنث وليس باسم كسر عليه مذكر.