Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب صدقة المواشي

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ٤٩

وقال القرطبي (١): أصله ذاد يذود إذا دفع شيئًا فهو مصدر، فكأن من كان عنده دفع عن نفسه معرة الفقر وشدة. الفاقة والحاجة.

وقال ابن قتيبة (٢): إنه يقع على الواحد فقط، وأنكر أن يراد بالذود الجمع. وقال: لا يصح أن يقال خمس ذود، كما لا يصح أن يقال خمس ثوب، وغلطه بعض العلماء في ذلك.

وقال أبو حاتم السجستاني (٣): تركوا القياس في الجمع فقالوا: خمس ذود لخمس من الإبل كما قالوا ثلثمائة على غير قياس.

قال القرطبي (٤): وهذا صريح في أن الذود واحد في لفظه.

قال الحافظ (٥): والأشهر ما قاله المتقدمون أنه لا يطلق على الواحد.

قوله: (فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض)، بنت المخاض بفتح الميم بعدها خاء معجمة خفيفة وآخره ضاد معجمة: هي التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني وحملت أمها، والماخض: الحامل.

والمراد أنه قد دخل وقت حملها وإن لم تحمل، وهذا يدل على أنه يجب في الخمس والعشرين إلى الخمس والثلاثين بنت مخاض، وإليه ذهب الجمهور (٦).

وأخرج ابن أبي شيبة (٧) وغيره عن علي أن في الخمس والعشرين خمس شياه، فإذا صارت ستًا وعشرين كان فيها بنت مخاض. وقد روي عنه هذا مرفوعًا وموقوفًا.