Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب صدقة المواشي

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ٤٧

الحنفية بين الفرض والواجب باعتبار ما يثبتان به لا مشاحة فيه، وإنما النزاع في حمل ما ورد من الأحاديث الصحيحة على ذلك؛ لأن اللفظ السابق لا يحمل على الاصطلاح الحادث، انتهى.

قوله: (ورسوله)، في نسخة: "رسوله" بدون واو، وهو الصواب كما في البخاري (١) وغيره (٢).

قوله: (ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه)، أي من سئل زائدًا على ذلك في سن أو عدد فله المنع.

ونقل الرافعي (٣) الاتفاق على ترجيحه.

وقيل: معناه: فليمنع الساعي وليتول هو إخراجه بنفسه أو يدفعها إلى ساع آخر، فإن الساعي الذي طلب الزيادة يكون بذلك متعديًا وشرطه أن يكون أمينًا.

قال الحافظ (٤): لكن محل هذا إذا طلب الزيادة بغير تأويل، انتهى. ولعله يشير بهذا إلى الجمع بين هذا الحديث وحديث: "أرضوا مصدّقيكم" عند مسلم (٥) من حديث جرير، وحديث: "سيأتيكم ركب مبغضون فإذا أتوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم"، أخرجه أبو داود (٦) من حديث جابر بن عتيك.