Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب التاسع] باب ما جاء في البول قائما

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٣٦٠

تبولُ المرأةُ". وما في حديثِ حذيفة (١) بلفظ: "فقامَ كما يقومُ أحدُكم"، وذلكَ يشعرُ بأن النبي ﷺ كان يخالفُهم ويقعدُ لكونهِ أسترَ وأبعدَ من مماسةِ البولِ.

قالَ الحافظُ في الفتحِ (٢): "وهو - يعني حديثَ عبدِ الرحمنِ - صحيحٌ، صححهُ الدارقطنيُّ وغيرُه، ويدل عليه حديثُ عائشةَ الذي رواهُ أبو عُوانةَ في صحيحه (٣) والحاكمُ (٤) بلفظ: "ما بالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ قائمًا منذ أُنزلَ عليه القرانُ " ويدلُّ عليه أيضًا حديثُها السالفُ (٥). وقد رويَ عن أبي موسى (٦) التشديدُ في البولِ من قيامٍ، فرُويَ عنه: "أنه رَأى رجلًا يبولُ قائمًا فقال: ويحكَ أفلا قاعِدًا؟ ثم ذكرَ قصةَ بني إسرائيلَ من أنه كانَ إذا أصابَ جسدَ أحدِهم البولُ قرضَهُ".

وقد ذَهبتِ العترةُ والأكثرُ (٧) إلى كراهةِ البولِ قائمًا.

وذهبَ أبو هريرة (٨) والشعبيُّ (٩) وابنُ سيرينَ إلى عدمِ الكراهةِ (١٠)، والحديثُ لو صحَّ وتجوَّدَ عن الصوارِفِ لصلُحَ مُتمَسَّكًا للتحريمِ. ولكنه لم يصحَّ، كما قالَهُ