وأما ابن الجوزي (٣) فقال: لم يقل "غسلتك" إلا ابن إسحاق.
وأصل الحديث عند البخاري (٤) بلفظ: "ذاك لو كان وأنا حيّ فأستغفر لك وأدعو لك".
وأثرها الثاني سكت عنه أبو داود (٥) والمنذري (٦) ورجاله ثقات إلا ابن إسحاق وقد عنعن، وغسل أسماء لأبي بكر الذي أشار إليه المصنف قد تقدم في باب الغسل من غسل الميت من أبواب الغسل (٧) وليس فيه أن ذلك كان بوصية من أبي بكر.
قوله: (فغسلتك) فيه دليل على أن المرأة يغسلها زوجها إذا ماتت وهي تغسله قياسًا، وبغسل أسماء لأبي بكر كما تقدم، وعليّ لفاطمة كما أخرجه الشافعي (٨) والدارقطني (٩) وأبو نعيم (١٠) والبيهقي (١١) بإسناد حسن، ولم يقع من سائر الصحابة إنكار على عليّ وأسماء فكان إجماعًا.