نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
قوله: (من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة)، فيه الترغيب في ستر عورات المسلم.
وظاهره عدم الفرق بين الحيّ والميت، فيدخل في عمومه ستر ما يراه الغاسل ونحوه من الميت وكراهة إفشائه والتحدّث به.
وأيضًا قد صحّ أن الغيبة هي ذكرك لأخيك بما يكره. ولا فرق بين الأخ الحي والميت، ولا شك أن الميت يكره أن يذكر شيء من عيوبه التي تظهر حال موته، فيكون على هذا ذكرها محرَّمًا، وسيأتي بقية الكلام على هذا في باب الكفّ عن ذكر مساوي الأموات (١).
قول: (وعن أبيّ بن كعب أن آدم إلخ)، سيأتي الكلام في تفاصيل ما اشتمل عليه حديث أبيّ بن كعب هذا في أبوابه من هذا الكتاب.
[الباب الثاني] باب ما جاءَ في غسل أحد الزوجين للآخر
٥/ ١٣٨٠ - (عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: رَجَعَ إليَّ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ جَنَازَةٍ بالبَقيعِ وأنا أجِدُ صُدَاعًا فِي رأسي وأقُولُ: وارَأسَاه، فَقالَ: "بَلْ أنا وَارأسَاهُ، ما ضَرَّكِ لَوْ مُت قَبْلِي فَغسلْتُك وَكَفَّنْتُكِ، ثُمَّ صلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (٢) وَابْنُ ماجَهْ) (٣). [حسن]